فهرس الكتاب

الصفحة 444 من 554

وقد أشرنا سابقًا إلى أن خاصة أصحاب الأئمة والأئمة لم يكن لهم علم بهذه النصوص . ونحن هنا كي نوضح كذب الرواة وبيانها ، نقول إن خاصة أصحاب الأئمة ، والأئمة أنفسهم لم يطلعوا على هذه الأحاديث المتعلقة بالأئمة الإثني عشر ، فيظهر أنها اختلقت بعد عصر الأئمة رضي الله عنه .

وأهل بيت الرسول وذريته لم يكن لهم علم بهذه النصوص .

أولًا: أحد كبار ذرية الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وأهل بيته هو سيدنا زيد بن علي بن الحسين رضي الله عنهم الذي استشهد في عصر هشام بن عبدالملك في الكوفة ووردت روايات كثيرة في مدحه عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم والأئمة رضي الله عنهم كما ورد في أصول الكافي هذا في باب ما يفصل بين المحق والمبطل في الإمامة وفي باب الاضطرار إلى الحجة .

الحديث الخامس عشر يقول: لا يوجد إمام منصوص ويقول لأبي جعفر الأحول الذي كان من خاصة أصحاب الإمام الباقر رضي الله عنهم أريد أن أقوم لدفع ظلم بني أمية واخرج معي ، فيجيبه ـ أنه في الأرض حجة ـ والمختصر أنك لست حجة الله .

يقول زيد: إن أبي الإمام زين العابدين كان يبرد اللقمة الحارة ويضعها في فمي ، يعني إلى هذا الحد كان رؤوفًا بي وكان يطلب لي الخير . مع هذا الحال لم يخبرني أن لله حجة في الأرض فكيف أخبرك به ؟ فيجيبه أبو جعفر الأحول بالإساءة والتهمة ويقول: أبوك خاف أن يقول لك ذلك خشية أن لا تصدقه .

وفي الحديث السادس عشر في باب ما يفصل به بين المحق والمبطل يقول زيد لأخيه الإمام الباقر: ليس الإمام منا من جلس في بيته وأرخى ستره وثبط عن الجهاد ولكن الإمام منا من منع حوزته وجاهد في سبيل الله حق جهاده ودفع عن رعيته وذب عن حريمه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت