أم الحديث الثالث عشر: وسنده هو سند الحديث الحادي عشر نفسه ولا اعتبار له ، وأحد رواته حسن بن عباس الجريش الذي ذمه علماء الرجال وضعفوه جدًا ، وقالوا أن له كتابًا في فضيلة ليلة القدر فيه ألفاظ فاسدة وعباراته مضطربة . وقال الغضائري إن جميعها موضوعة ولا يعتد بحديثه وكتابه .
والآن هؤلاء وأمثالهم جاؤوا واختلقوا أن عليًا رضي الله عنه أحيا رسول الله وأعاده إلى الدنيا ليقول لأبي بكر إن الأئمة بعده اثنا عشر شخصًا . فهل علي حقًا يحيي الأموات ؟. مع أن القرآن يقول إن الله فقط هو محيي الموتى { هو الذي يحيي ويميت } وقال تعالى: { إنا نحن نحيي ونميت } أو أنه سحر . وفضلًا عن هذا فإن إعادة رسول الله إلى الدنيا بعد موته ليشهد للأئمة الإثنى عشر قول باطل لا صحة له ، فلم لم يقل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ذلك في حياته لأبي بكر ؟، وما الفائدة من قوله ذلك صلى الله عليه وآله وسلم إذا كان أبو بكر لم يقبل بذلك على حد زعمهم ؟ ونريد أن نقول هل كل ما قالوه بحق أبي بكر هو من قبيل النصح للمسلمين ؟! إذا كان الأمر كذلك فلماذا مدح الله أبا بكر في القرآن ، يبدو أن غرض هؤلاء الرواة الكذابين كان إيجاد التفرقة بين المسلمين ، وأما الحديث الخامس عشر: روى أبو بصير عن الإمام الباقر أنه قال: إن الأئمة بعد الإمام الحسين تسعة أشخاص ، فهل الإمام الباقر كان يعلم الغيب ، مع أن الإمام نفسه قال في باب فيه ذكر الغيب: هربت جاريتي وما دريت أين ذهبت ! ثم إن حصر الإمامة بأحد هو أمر مخالف للقرآن ومخالف لديمومة الإسلام كما سوف يتبين . ثم إن أبا بصير نفسه وهو راوي هذا الخبر لا يعرف من هو الإمام الذي سوف يلي الإمام الباقر رضي الله عنه مع أنه كان من أصحابه الخواص . لذا فقد أجنب نفسه ثم ذهب إلى الإمام الصادق رضي الله عنه ليمتحنه ، فإذا ما أخبر الإمام عن جنابته فهم أنه الإمام الحق ، يرجى الرجوع إلى المجلد الثاني لرجال الممقاني .