فهرس الكتاب

الصفحة 439 من 554

72ــ لهذا السبب قال أبو بصير في نهاية الخبر ، لو لم تسمع في دهرك إلا هذا الحديث لكفاك ؛ فصنه إلا عن أهله ، إذا كان ذلك صحيحًا ، وكان الإمام المنصوص عليه من أصول المذهب ؛ فلماذا يجب أن يكون الحديث مصونًا ومستورًا ولا يعلمه أحد إلا الراوي الكذاب . هل يمكن أن يضاف إلى أصول الدين أخبارًا ينقلها هؤلاء الكذابون ويعدون الإمام من أصول الدين ؟.

إن جميع الأخبار التي وردت بشأن عدد الأئمة ، هي من هذا القبيل بل لعلها أسوأ من ذلك إذ تظهر فيها علائم الكذب ، والمخالفة الصريحة للآيات الأخيرة من سورة لقمان حيث يمكن لكل مؤمن أن يقول: { واجعلنا للمتقين إمامًا } ولا تنحصر الإمامة بعدد معين .

هذا الخبر وأمثاله فيه إشكالات كثيرة لا يتسع هذا المختصر لدحضها كلها .

وأما الحديث الرابع: روى عن سليم بن قيس ( الهلالي ) حيث بينا في باب اختلاف الحديث أن سليمان لا اعتبار له وكتابه مختلق موضوع .

أما الحديث الخامس: سنده ورواته كما يلي: أحمد بن محمد بن خالد البرقي الذي كان شاكًا في الدين والمذهب ، وكان متحيرًا روى عن عبدالله بن القاسم الذي قال عنه النجاشي وسائر علماء الرجال إنه كذاب ، ويروي عن الغلاة ولا خير فيه ولا يُعتد بروايته وهو متهافت ومتناقض وهذا روى عن حنان السراج الواقفي الذي أنكر الأئمة الإثنا عشر وأكل أموال سيدنا الكاظم رضي الله عنه وقال بحياة الكاظم وغيبته . والآن لاحظوا هل يمكن إثبات القول باثني عشر إمامًا بروايات رجل كهذا ؟، فإذا كانت هذه الروايات من الكليني عنه صحيحة فلماذا كان هو نفسه منكرًا لها ، وقد روى عن داود بن سليمان الكسائي وهو مهمل ومجهول الحال ، وهذا رواه عن ابن الطفيل حيث عده كثير من علماء الرجال كيساني (1) المذهب ، والآن ترى ما قيمة رواية هؤلاء ؟.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت