فهرس الكتاب

الصفحة 403 من 554

ولكنه ما عرف أنه قد ورد في لسان العرب والمسلمين أن الإمام يطلق على الكتاب وكذلك لصحائف الأعمال وللوالي كذلك ويقال للذي يهدي الناس أو يضلهم ويقال للأم أيضًا كما ذكر الطبرسي ذيل هذه الآية وهذه المعاني .

وقد أطلق القرآن كلمة الإمام على هذه المعاني ولكن الفضيل لم ينتبه ولم يبين له الإمام أيضًا ما هو وجه الصواب . ترى من هو المقصود من كلمة الإمام في هذه الآية ؟ وتجب استخراج معنى كلمة الإمام هنا من القرائن المرافقة للكلمة .

وعلى سبيل المثال في هذه الآية المقصود من كلمة الإمام هو كتاب الأعمال أو كتابهم الديني بدليل ما جاء في نهاية الآية: { فأولئك يقرؤون كتابهم } والأخبار التي تقول: ( من مات وليس له إمام فميتته ميتة جاهلية . أو مات ولم يعرف إمام زمانه فقد مات ميتة الجاهلية ) ونرى أن المقصود من كلمة الإمام في هذه الأخبار هو القرآن ، وقد أطلقت كلمة الإمام كثيرًا على القرآن في كلمات الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وكذلك في كلمات الأئمة ومنه سيدنا الأمير رضي الله عنه في نهج البلاغة ، وخاصة في الروايات التي قد وردت كلمة ( لم يعرف ) لأن المعرفة بشيء تعني العلم به ومعرفته وفهمه بشكل حسن وإدراكه ويصح هذا بشأن الآيات القرآنية .

أما الإمام الغائب فكيف تمكن معرفته ؟ وعلى كل حال فمع أن المقصود من الإمام لم يظهر في هذه الروايات نفسها ولكن بالقرائن العقلية يمكن القول بأن كتاب الله هو المقصود ، وهو في زماننا القرآن الكريم وكل من لم يطلع عليه ولم يعرف ما يحتويه يكون كافرًا ككفار الجاهلية بل أسوأ منهم لأنهم كانوا إذا استغاثوا بغير الله في دعائهم وتوسلوا بكبرائهم فإنه لم يكن لهم كتاب ولا هداية ، ولكن المسلمين علمهم كتابهم مائة مرة أن لا يستغيثوا بغير الله ولا يجعلوا أحدًا غيره حاضرًا وناظرًا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت