ونحن نقول: هذا حسن لقد امتحن كل واحد من أصحاب الأئمة حتى وصلوا إلى الشقاوة أو السعادة فلماذا لم يظهر بعد ، الإمام المنتظر وإذا كان سوف يظهر بعد ألف وأربعمائة سنة فماذا ينفعهم ظهوره . وإن امتحان الله عباده يكون لكمالهم ونضجهم هم ويكون الامتحان كما قال القرآن بالشدة والخوف { ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الأموال ، والأنفس والثمرات وبشر الصابرين } ولا يتعلق الامتحان أصلًا بغيبة الإمام أو ظهوره وقد كان الامتحان قبل أن تكون الأئمة وسوف يبقى حتى بعد ذهاب الأئمة .
فلا ينحصر الامتحان بغيبة أحد أو إمام ولا معنى لذلك أصلًا ، نعم أحد وسائل الامتحان هو وجود الولي العادل أو الظالم ولكن الكليني قصر الامتحان على عدم وجود الإمام وغيبته فقط .
أو تأخره ]
روى في هذا الباب سبع روايات عد المجلسي ست منها ضعافًا وعد السابع مجهولًا وفيه رواة معيوبين كحزير ومحمد بن جمهور الكذاب الغالي ، وكعلي بن أبي حمزة البطائني الواقفي .
وأما متنها ففيه إشارة إلى معرفة الإمام ولكن لم يبين لماذا يعرف الإمام كل شيء ؟ هل الإمام من أصول الدين أو فروعه أم الإمام تابع للإسلام ، سئل الفضيل بن يسار عن الآية 17 من سورة الإسراء ، قال الله فيها: { يوم ندعو كل أناس بإمامهم فمن أوتي كتابه بيمينه فأولئك يقرؤون كتابهم ولا يظلمون فتيلًا } .
ولا ندري ماذا يريد الفضيل أن يقول بشأن هذه الآية والإمام لم يبين أيضًا ما هو الإمام ومن هو ؟ قال فقط: إعرفه وإذا عرفته فلا يضرك تقدم ظهوره أو تأخر ، ولقد كان الفضيل هذا من صانعي الأئمة وأراد أن يقول أن كلمة الإمام ذكرت في هذه الآية للولي .