يقول المؤلف: إذا كان قد وجد في عصر سفيان الثوري ، قبل ألف وثلاثمائة سنة من قام بوضع هذا العدد الضخم من الأحاديث ، فبعد هذا يكون من باب أولى وضع أكاذيب كثيرة باسمه وتنسب إليه ، ومن جملة هذه الموضوعات هذا الخبر الذي روي في هذا الباب من الكافي . وروِي هذا الخبر في كتاب إكمال الدين للشيخ صدوق وأيضًا في كتاب إثبات الهداة للشيخ حر العاملي وكذلك في كتاب عيون أخبار الرضا وفي سائر كتب الشيعة أيضًا ، ويظهر الكذب المزيف بوضوح بيّن في سنده ومتنه ونحن نورد الخبر بتمامه كما نقله الكليني ثم ندرسه:
روى محمد بن يحيى ، ومحمد بن عبدالله عن عبدالله بن جعفر ، عن الحسن بن ظريف ، وعلي بن محمد ، عن صالح بن أبي حماد ، عن بكر بن صالح ، عن عبدالرحمن بن سالم ، عن أبي بصير ، عن أبي عبدالله رضي الله عنه قال: قال أبي لجابر بن عبدالله الأنصاري إن لي إليك حاجة ، فمتى تجد وقتًا مناسبًا أخلو بك فأسألك عنها . فقال جابر: أي وقت من الأوقات تحب فأنا حاضر ، فخلا به في يوم من الأيام . فقال له: يا جابر أخبرني عن اللوح الذي رأيته في يد أمي فاطمة عليها السلام بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وما أخبرتك به أمي أنه مكتوب في ذلك اللوح . فقال جابر: أشهد بالله ، أني دخلت على أمك فاطمة عليها السلام في حياة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فهنأتها بولادة الحسين ، ورأيت في يديها لوحًا أخضرًا ظننت