فهرس الكتاب

الصفحة 400 من 554

وعلى سبيل المثال: لقد اختلقوا ألوف الأحاديث ، والمعجزات لإثبات الإمام المنصوص عليه ، وصاروا يعدون إنكارها كفرًا ، ويعدون الخرافات والأكاذيب المختلقة حجة .. مع أن الله تعالى نفى أية حجة بعد رسله كما في سورة النساء: الآية 561 ولكن صانعي المذاهب يقولون قال الإمام: ( أما الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة أحاديثنا ؛ فإنهم حجتي عليكم وأنا حجة الله عليهم ) وبهذه الواسطة جعلوا مختلقات الأموات من العوام حجة لشعبنا ومصدرًا لاستعباده !.

أما الحديث الثاني: فهو الحديث الأول نفسه ، وقد روي عن البرقي وأبي هاشم الجعفري نفسهما ، والمتن واحد .

وأما الحديث الثالث: فهو حديث لوح جابر ، وله أهمية كبيرة عند الإمامية والشيعة وعلاقتهما كبيرة به مع أنه لا اعتبار له من حيث السند والمتن معًا ، ونحن قد بينا بطلانه في كتابنا « الخرافات الوفور في زيارات القبور » من ص 761 إلى ص 081 وبينا كذبه ، وأوردنا ستة وعشرين نقدًا لمتنه . ولأن الشيعة تعظم هذا الحديث كثيرًا ، لذا نذكر هنا ما ذكرناه في الكتاب الآنف الذكر بشأن هذا الحديث .

إعلم أن جابرًا الأنصاري كان من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وكان حسن السمعة ، ولأنه كان حسن السمعة فقد نقل أحد علماء الرجال عن سفيان الثوري أنه قال: وضع باسمه ثلاثون ألف حديثًا ولم يكن يعرف هو نفسه شيئًا عنها ( أي جابر ) ولسوف يتبرأ ذلك الرجل المكرم من هذه الأحاديث المكذوبة المنسوبة إليه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت