فهرس الكتاب

الصفحة 395 من 554

ثانيًا: أراد الراوي الوضاع أن يوهم الناس أن الإمام الحسن سيكون إمامًا بعد علي رضي الله عنهم إذا هو استطاع أن يجيب عن تلك المسائل الثلاث . والآن لا بد من التفكير: هل تراها كانت الأجوبة صحيحة أم أن الراوي الكذاب توهّم ذلك ؟! وأما جواب الإمام الحسن كما جاء في كتاب إكمال الدين للشيخ الصدوق ، في باب ما أخبر به الحسن بن علي بن أبي طالب من وقوع الغيبة وهو: قال أما ما سألت عنه من أمر الإنسان إذا نام أين تذهب روحه ، فإن روحه تعلق بالريح ( ولم يبين أي ريح ) ، والريح معلق بالهواء ( ولا ندري ما هو الفرق بين الريح والهواء ) حتى يفيق صاحب الروح بإذن الله ، ثم ليأذن الله للروح بالرجوع ، ثم يلصق الروح إلى الريح ويجذب الريح إلى الهواء ، ويرجع الروح ويسكن إلى جسم صاحبه ! وإذا لم يأذن الله بذلك فلن يستيقظ صاحب الروح إلى القيامة . وأما مسألة التذكر والنسيان فقلب المرء في حقة وعليهما طبق وإذا صلى المرء على محمد وآله في ذلك الحين ( حين النسيان ) ارتفع الطبق عن الحقة وتذكر المرء كل ما نسيه ، وإذا لم يصل أو صلى صلاة مبتورة ، كأن لم يذكر آل محمد بقي ذلك الطبق على حاله على الحقة ويظلم القلب وينسى المرء ما ذكره ، وهنا لا بد أن نسأل الراوي الوضاع: فلماذا يتذكر أولئك الذين ليسوا بمسلمين إذن ما نسوه بلا صلاة على النبي وآله ؟. وأما الجواب عن المسألة الثالثة: لماذا يشبه الولد عمه وخاله فعلّته هو أن الرجل إذا قارب زوجته بقلب ساكن وعروق هادئة وجسم غير مضطرب نزلت النطفة في الرحم نفسه ، وفي هذه الحال يشبه الولد الأم والأب ولكن في حالة الاضطراب تنزل على بعض العروق وإذا نزلت على عروق الأعمام أشبههم وإذا نزلت على عروق الأخوال أشبههم !!.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت