أما الحديث الخامس: قال محمد بن علي بن مهريار ؛ الذي ادعى أبوه علي بن مهريار الوكالة عن الأئمة وجمع مالًا كثيرًا وأنفقه على نفسه ، يقول ابنه هنا ، كنت أشك في وجود الإمام ، وعدم وجود إمام بعد سيدنا العسكري ، وقد جمعت أموالًا كثيرًا عند أبي وحملها أبي وركب السفينة ، وخرجت معه ماشيًا فتوعك توعكًا شديدًا وقال: يا بني ردني فهو الموت . وقال لي: اتق الله في هذا المال وأوصى إلي فمات . فقلت في نفسي: لم يكن أبي ليوصي بشيء غير صحيح ، وحملت الأموال معي إلى العراق ، واشتريت دارًا على الشط وبقيت أيامًا إلى أن يقول في النهاية: حتى وصلتني رقعة فيها: جعلناك مكان أبيك ، مع أن هذا الوكيل بن الوكيل لا رأى الإمام ولا نقل دليلًا . فهل يمكن إثبات شيء عن طريق هؤلاء الوكلاء الذين جمعوا أموال الناس وكانوا متحيرين ! ربما كانوا من الذين جمعوا أموال الشيعة البسطاء باسم الوكالة وسرقوها .
أما الحديث السادس: فهذا أقل صدقًا من الكل لأن أبا عبدالله النسائي ( ولا يُعلم اسمه ولا عمله ) يقول: أوصلت أشياء إلى المرزباني ، ولا أحد يعلم من هو وماذا كان عمله ، ولماذا أوصل إليه أموالًا حيث كان فيها سوار ، وردّه وأمر بكسره ، فكسره وأرسل له الذهب الخالص وقبل .
والآن يجب السؤال: من هو أبو عبدالله النسائي ومن هو المرزباني ؟ وذهب ذلك السوار ترى من أية مسكينة كان ؟ وما هذا الخبر الذي لا أول له ولا آخر ؟! نرجو من الله أن لا يكتشف أعداء الإسلام أن في كتبنا مثل هذه الخرافات (1) !.
أما الحديث السابع: فهو أكثر نقصًا من سابقه لأنه يقول: قال الفضل الخراز المدايني ولا يعلم من هو وماذا كان عمله ، قال: إن قومًا من أهل المدينة من الطالبيين كانوا يقولون
بالحق ، وكانت الوظائف ترد عليهم ، فلما توفي أبو محمد ( سيدنا العسكري ) رجع قوم منهم عن القول بالولد ، فوردت الوظائف على من ثبت منهم على القول بالولد وقطع عن الباقين .