والآن من هذا الفارسي ؟ لا أحد يعلم ذلك ! ومن كانت تلك الجارية ومن كان ذلك الطفل ؟ أيضًا لا أحد يعلم .
أما الحديث الثالث: نقله عن رجل سمي بغانم الهندي الذي ذهب إلى بغداد ، وجاء أحدهم إليه وقال له: هل أنت غانم الهندي قال: نعم وأخذه إلى بستان فرأى شخصًا جالسًا فقال له مرحبًا يا فلان وتكلم معه باللغة الهندية وسأله عن حاله . وقال له: هل تريد أن تحج مع أهل قم قال: نعم . قال: لا تحج معهم وانصرف سنتك هذه وحج في قابل . والآن لا أحد يعلم من الذي رآه وقال له لا تذهب إلى الحج ! هل كان غرض ذلك الهندي المجهول أن يثبت المذهب الاثنى عشري بهذه التفاصيل التافهة ، وهل يثبت المذهب بكلام رجل هندي مجهول الحال ؟ وهل يجوز لأحد أن يأتي بمذهب بعد نبي الإسلام ودين الإسلام ؟ هل يجوز أن تنحصر الإمامة والقيادة بإثنى عشر شخصًا ؟!.
أما الحديث الرابع: فيه حسن بن نضر ، وأبو صدام الذي كان وكيل ناحية على حد قول الممقاني في المجلد الأول من كتابه في الرجال ص 213 ، وكانت قد تجمعت لديه أموال وتحير وقام بالتحقيق حتى ذهب إلى سر من رأى وأخذوه إلى بيت عليه ستر فنودي منه ، احمد الله ولا تشكنّ وأما هو لم ير أحدًا ولم يعين من كان المنادي ، وماذا كان حسبه ونسبه .
يقول المؤلف: هل أصبحت هذه هي الحجة ؟ وهل يمكن الإجابة غدًا يوم القيامة عندما يسأل الله هؤلاء الرواة المجاهيل ؟! نعم يريد الكليني أن يعد الناس كلهم من جملة الذين كانوا وكلاء الإمام وكانوا متحيرين .