وإذا قلنا بالعصمة في آية .. { يريد الله ليطهركم } فلا بد لنا أن نقول بعصمة جميع المؤمنين بدليل ما جاء في 6 من سورة المائدة حيث ورد فيها { يريد ليطهركم } فيصبح المؤمنون كلهم معصومين ! إضافة إلى أنه لا فضيلة للعصمة الذاتية التي تكون من إرادة إلهية تكوينية تستحيل معها المعصية وإن كل حجر ومدر يكون معصومًا بإرادة الله التكوينية .
فتبين إذن أن الله شاء الطهارة ورفع الرجس عن جميع أسرة النبي وأهل بيته سواء في ذلك زوجاته أو صهره أو بنته ، ولا يمكن لعاقل أن يقول إن الله لم يشأ الطهارة والنظافة من زوجات رسول الله بل أرادها فقط من صهره وبنته .
والعجيب من فضلاء الشيعة والسنة (1) الذين تركوا مفاد الآية نفسها وتمسكوا بروايات كرواية سهل بن زياد الكذاب الخبيث وأبي يونس الفطحي المذهب .
وصانعوا المذاهب هؤلاء استدلوا في هذا الحديث بآية 6 من سورة الأحزاب أو الآية 57 من سورة الأنفال: { النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وازواجه أمهاتهم وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتب الله من المؤمنين والمهاجرين .} سورة الأحزاب 6 وهذه الآية لبيان الإرث كما ذكر عامة الفقهاء والمحدثون ، لما آخى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بين المهاجرين والأنصار في أول الهجرة وجعل بينهما الأخوة التي توجب الإرث حتى نزلت الآية { وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض } وهكذا أصبح أولو الأرحام والقرابة أولى بالإرث من الأخوة التي حدثت بينهما ( المهاجرين والأنصار ) .
أما سهل بن زياد ويونس الكذاب فقد استدلا بهذه الآية أن الإمامة توّرث من الأب إلى الإبن . على سبيل المثال تصل الإمامة من زين العابدين علي بن الحسين إلى الإمام محمد الباقر .
إننا لا ندري لماذا حرف هؤلاء القرآن ؟ ولماذا جعلوا الآية خاصة بإرث الإمامة ، وإذا كانت الإمامة تورث حقًا لوجب أن تقسم بين جميع أبناء الإمام ولا تختص بواحد منهم .