وكما تقدم فإنّ هذه هي إرادة الله من كل مكلف سواء كان نساء النبي أم أصهاره أم ذريته وكما أراد الله الطهارة من علي فقد أرادها من عائشة وخديجة وأم سلمة إذن هذه الآية لا تختص بعلي وفاطمة ، إضافة إلى أن جميع الضمائر في الآية مؤنثة إلا الضمير الوسط في جملة { إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس } هذا الضمير مذكر لدخول النبي صلى الله عليه وآله وسلم في أهل البيت ، وخاطبهم الله جميعًا ، وغلب الضمير المذكر على المؤنث كما جاء في سورة هود الآية 37 مع أن المخاطبة هي زوج إبراهيم عليه السلام ولكن الله خاطبها بالضمير المذكر . لماذا ؟ لوجود زوج إبراهيم عليه السلام مع إبراهيم عليه السلام نفسه كما قال تعالى: { وامرأته قائمة فضحكت فبشرناها بإسحاق ومن وراء إسحاق يعقوب قالت يا ويلتى أألد وأنا عجوز وهذا بعلي شيخًا إن هذا لشيء عجيب . قالوا أتعجبين من أمر الله رحمة الله وبركاته عليكم أهل البيت إنه حميد مجيد } .
قال الله تعالى في هذه الآية { عليكم أهل البيت } مع أن المخاطبة هي زوج إبراهيم . وجاء الضمير مذكرًا بسبب وجود إبراهيم هناك . وكذلك الأمر في هذه الآيات التي تتعلق بنساء النبي وأهل بيته . بالإضافة إلى أنه لا يمكن غض البصر عن فصاحة القرآن ويستحيل ربط آياته بأحاديث موضوعة لأن الآية التي وردت فيها كلمة ـ أهل البيت ـ هي أول الآية والآيات السابقة واللاحقة كلها تتعلق بنساء النبي . وعلي رضي الله عنه له بيت مستقل وأهل بيت مستقلين لا يمكن أن نعتبره من أهل البيت ( هنا ) ولا بد من الإنصاف والبعد عن التعصب .