فهرس الكتاب

الصفحة 260 من 554

5 ــ سورة الأنفال الآية 47: { والذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله والذين آووا ونصروا أولئك هم المؤمنون حقًا لهم مغفرة ورزق كريم } .

هل يمكن أن يكون الله سبحانه قد مدح المهاجرين والأنصار إلى هذا الحد ووعدهم المغفرة والجنة ثمَّ كان يجهل ـ نعوذ بالله ـ عاقبة أمرهم من أنهم سيرتدون كما يدعي الغلاة وأنهم سوف يغصبون حق علي ؟.

هل يرضى علي نفسه بكلام الغلاة هذا ؟ وأي حق هذا الذي غصبوه منه ، وهم لم يطلعوا على الصحيفة السرية ـ على حد قول الشيعة ـ فماذا تراهم يفعلون ؟ أليس عليهم أن يصونوا كيان الدولة الإسلامية ؟.

هل كان عليهم أن ينتظروا إذن الغلاة لحفظ ونشر الإسلام ليأتوا بعد مئات السنين ويعينوا لهم الواجبات ؟ وهل يحجمون عن نصرة الإسلام وفقًا لأمر الغلاة ؟.

إذن تلك الأخبار المختلقة التي تقول ارتد الناس على أعقابهم كفارًا إلا ثلاثة كانت كذبًا يقينًا . وجاء قول الله تعالى:

6 ــ سورة التوبة الآية 711: { لقد تاب الله على النبي والمهاجرين والأنصار الذين اتبعوه في ساعة العسرة من بعد ما كاد يزيغ قلوب فريق منهم ثم تاب عليهم إنه بهم رؤوف رحيم } .

7 ــ سورة الفتح الآية 81 والآية 92 وسورة الحج الآية 04 وسورة الحشر الآية 8 وسورة الفتح من الآية 4 حتى 92 يقول فيها: { لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة فعلم ما في قلوبهم } حتى يصل إلى قول { محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعًا سجدًا يبتغون فضلًا من الله ورضوانًا سيماهم في وجوههم من أثر السجود } إلى آخر السورة .

هل يمكننا بعد كل هذا المدح من الله لأصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهو يعلم ما في قلوبهم من الإيمان أقول: هل يمكننا أن نقول إن الله لم يعلم ـ نعوذ بالله ـ أم أن الرواة الكذابون علموا خيرًا منه ـ سبحانه وتعالى ـ ولم يعلم الله من عاقبة أمرهم ولكن الغلاة علموا ذلك !.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت