ذلك لأنهم لو قاموا بنقد أحاديثهم على طريقة هذا المنهج العلمي الصارم لما سلم لهم حديث واحد من كتبهم، والشيخ البرقعي في هذا الباب سيصدم اكثر الناس تكذيبًا لمذهب الشيعة، فإنه بين أن رجال الكافي ليسوا بمرضيين في مذهب الرفض الشيعي الاثنى عشري، فهم بين شاك في دينه أو مذهبه، وبين لص فاسق متهم في دينه وعدالته، أو معهود عنه تأليف الروايات والأخبار لقلب الدين وقذفه وتنقيص القرآن واتهامه، أو واضع لأحاديث تضحك الثكلى كحديث سلسلة الحمار، وبعملية نقد يسيرة إذا عمدة المذهب يتهادى لا كصنم يحتاج إلى تحطيم وكسر بل كرماد تناثر بأقل نسمة هواء، ثُمَّ الشيخ البرقعي لم يبق لهم حديثًا واحدًا سالمًا من الطعن في سنده أو في معناه، ولذلك يعد هذا الكتاب دراسة عملية لقاعدة: أن الشيعة الروافض هم من أكذب الناس على الرجال وخاصة أئمتهم، وإذا كان الحديث صحيحًا في معناه ويوافق ما عليه أهل السنة ردّه الشيعة بأدنى حيلة لديهم وهو قولهم:ـ إن هذا الكلام قاله الإمام تقية، فصوابهم مردود منهم فماذا بقي لهم سوى الكذب.