فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 554

وكان من استخدامه لهذا الميزان الفطري أنه رأى التناقض بين النصوص الواحدة المنسوبة إلى نفس الإمام وجمع بعضها إلى بعض فرأى التناقض بينها من كل جانب وادرك بهذا الأمر كذب هذه النصوص وخطأها، وأنها لو كانت حقًا صادرة من رجل واحد لكان هذا من أبعد الناس عن صفة التوفيق بله العصمة.

وكان من استخدام هذا العقل الفطري وما ينشأ عنه من علوم صناعية صحيحة أنه نقد رجال الكافي وفنّد اسانيده، والشيعة لا خبرة لهم بعلم الحديث ويعترف مشايخهم أن أوّل محاولة لمذهب الشيعة الاثنى عشري لايجاد مبدأ نقد السند على طريقة المحدثين إنما نشأت بعد أن كتب ابن تيمية كتابه في الرد على ابن مطهر الحلي «كتاب منهاج السنة النبوية» .

يقول صاحب وسائل الشيعة: أنَّ هذا الإصطلاح (وهو تقسيم الحديث عندهم إلى صحيح وموثق وضعيف) مستحدث في زمن العلامة).

يقول الدكتور ناصر القفاري: والعلامة إذا أطلق في كتب الشيعة يقصد به ابن المطهر الحلي الذي رد عليه شيخ الإسلام وقد اعترف شيخهم «الحر العاملي» بأن سبب وضع الشيعة لهذا الاصطلاح واتجاههم للعناية بالسند هو النقد الموجه لهم من أهل السنة فقال:ـ والفائدة في ذكره (أي السند) دفع تعبير العامة (يعني أهل السنة) عن الشيعة بأنّ أحاديثهم غير معنعنة، بل منقولة من أصول قدمائهم» (1) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت