فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 554

مسعود يقوله لما قبلته، ولو سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول هذا لرددته، ولو سمعت الله ـ عز وجل ـ يقول هذا لقلت:ـ ليس على هذا أخذت ميثاقنا ـ ميزان الاعتدال للذهبي. فانظر لهذا المجنون هل زاد أن يكون مثل ابليس حين قال:ـ أأسجد لمن خلقت طينًا، فهل هذا هو العقل الذي يزعمونه ويروجون أنهم من أهله؟!. ولذلك من خطأ بعض الكتبة اليوم أن يطلقوا على أهل البدع أو الزنادقة «العقلانيين» فهو خطأ ولا شك كبير يفسد الحقيقة الواقعة.

البرقعي اعتمد على دليل العقل الفطري اليقيني في فرز الركام المختلط، واستخدام هذا العقل تكتنفه الكثير من الأخطار، خاصة لرجل نشأ على المنطق وتضلع فيه وشدا شيئًا من علوم الفلسفة وطرق أهل الكلام، ففي هذه الحالة يكون التفريق بين العقل الفطري اليقيني السليم وبين العقل الصناعي المتكلف صعب وشاق، ولذلك أخطأ الشيخ في بعض المسائل التي استقر ظن الناس عليها من أهل الكلام والمباحث المنطقية كنفي صفات الله تعالى ونفي علوه على خلقه هروبًا منهم من التشبيه والتكييف، ولكن الكاتب البرقعي أصاب الكثير من الحق حين استخدم فطرته ومقررات القدر اليقينية والتي لا يخالف فيها إلا مختل العقل مجنون حين ناقش بني جلدته من الشيعة الروافض في مسائل وعقائد سطروها في كتبهم وجعلوها دينًا يتبع ولا يعارض، والروافض من أبعد الناس عن أي شيء ينتسب إلى العقل، كائنًا ما كان هذا العقل، ولا يمكن لشيء يسمى بالعقل إلا وفيه ما يحبس صاحبه عن انكار الحقائق ومعرفة سنن الله في الخلق والوجود، أما أن يأتي من الخلق وينسب إلى مخلوق صفات الرب من احياء وإماتة وتصرف وعلم للغيب لتميز طينة خلقه عن بقية البشر فهو لا شك رجل لا عقل له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت