حديث 3: سنده: مجهول كما قال المجلسي ، وأما متنه: قال هشام لعمرو بن عبيد جعل الله لجوارحك إمامًا لترجع الجوارح إليه حين الشك والحيرة وهو العقل ، فكيف لم يجعل هذا الإله للناس إمامًا ليرجعوا إليه ويدفعون به الشك والحيرة ، وعمرو ابن عبيد أُفْحِمَ ولم يستطع الجواب ، وكان عليه أن يقول إن الله قد جعل القرآن إمامًا للناس وأمر بالرجوع إليه كما قال في سورة النساء الآية 95: { فإن تنازعتم في شيء فرُدّوه إلى اللَّهِ والرسول } وقال أمير المؤمنين بشأن هذه الآية: في الرسالة 35 الرّد إلى الله هو الرد إلى كتابه ، وقد جعل الله القرآن إمامًا وقال تعالى في سورة الأحقاف الآية 21: { ومن قبله كتابُ موسى إمامًا ورحمة } يعني كان الإمام قبل هذا القرآن هو التوراة ، وأمّا الآن فالإمام هو القرآن ، وقال تعالى في سورة الشورى الآية 01: { وما اختلفتم فيه من شيءٍ فحكمه إلى الله } ، وقال عليّ رضي الله عنه نفسه في الصحيفة العلوية: ( أشهد أن القرآن إمامي ) وجعل القرآن إمامًا كذلك في نهج البلاغة وقال في الخطبة رقم 68: ( من أَمْكَنَ الكتابَ من زمامهِ فهو قائده وإمامه يَحلُّ حيث حل ثقَلُهُ وينزلُ حيثُ كان منزِلهُ وآخر قد تَسمّى عالمًا وليس به قد حَمَلَ الكتابَ على آرائه ) .
أمّا هؤلاء الرواة الغافلون عن كتاب الله فإنهم يريدون أن يجعلوا من واحد كعمرو بن عبيد إمامًا من البشر وقد كان غافلًا عن القرآن . نقول حسنًا . من هو إمامُ سيدنا الصادق نفسه ؟ هل كان دينه يختلف عن دين الآخرين ؟ نعم ، هو إمامنا فمن يكون إمامه ؟! إذا تنازع مع أحد واختلف معه فإلى أين يرجع وإلى أي شيء يعود ؟!.