وهي التي توفاها وفاة موت، وقسما لها بقية أجل فردها إلى جسدها إلى استكمال أجلها. .) [1] .
وقال المناوي: (الخامس المنام، فقد قيل: النوم موت خفيف، والموت نوم ثقيل وعليه سماه الله توفيا. .) [2] .
قال صاحب الظلال: {وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ} [3] فهي الوفاة إذن حين يأخذهم النعاس، هي الوفاة في صورة من صورها، بما يعتري الحواس من غفلة، وما يعتري الحس من سهوة، وما يعتري العقل من سكون، وما يعتري الوعي من سبات- أي انقطاع- وهو السر الذي لا يعلم البشر كيف يحدث، وإن عرفوا ظواهره وآثاره) [4] .
وأخرج البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا آوى أحدكم إلى فراشه فلينفضه بداخلة إزاره، فإنه لا يدري ما خلفه عليه، ثم ليقل: اللهم باسمك ربي وضعت جنبي وباسمك أرفعه، إن أمسكت نفسي فارحمها، وإن أرسلتها فاحفظها بما تحفظ به الصالحين من عبادك [5] » . والإمساك هنا هو الموت والوفاة الكبرى.
(1) الروح لابن القيم، ص 27.
(2) التعاريف للمناوي، جـ2، ص684.
(3) سورة الأنعام الآية 60
(4) في ظلال القرآن، جـ2، ص1121.
(5) صحيح البخاري، كتاب الدعوات، رقم 5845، وصحيح مسلم، كتاب الذكر والدعاء رقم 4889. (انظر الدر المنثور للسيوطي، جـ7، ص 232)