فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 26283 من 48258

مجاهدين آمنوا به واتبعوه وحملوا رسالته عاملين بها، وداعين إليها وناشرين لها، ومجاهدين في سبيل الله حق جهاده، معلين كلمته، وحافظين لكتابه، وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم؛ يقول الله تبارك وتعالى: {وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ هُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ إِنَّ اللَّهَ بِعِبَادِهِ لَخَبِيرٌ بَصِيرٌ} [1] {ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا} [2] .

وبعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم اختار هؤلاء الدعاة لأنفسهم إماما يخلف رسول الله صلى الله عليه وسلم في إدارة شئون دولتهم فأحسنوا الاختيار، مما جعل غير المسلمين يشهدون بذلك؛ إذ يقول لويس سيديو ( L. Sedillot) : اختار المسلمون بعد وفاة محمد صلى الله عليه وسلم زعيما ليحمل الناس على احترام الشريعة، فأبدعوا سلطانا ساميا خضع له العرب بلا جدال، ولا يعني هذا أن العرب أحدثوا نظاما استبداديا يقوم به فرد، وإنما أقاموا حكومة شعبية مستندة إلى شريعة إلهية، يديرها ولي أمر منتخب مقيد في سلطته بأوامر القرآن لا يعدوها.

(1) سورة فاطر الآية 31

(2) سورة فاطر الآية 32

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت