بعير، يستلم الركن بمحجن [1] » متفق عليه.
وكان ركوبه- عليه الصلاة والسلام- بسبب غشيان الناس له، وازدحامهم عليه، ولم يكن يتخذ حرسا يمنعون الناس، فعن عائشة - رضي الله عنها- قالت: «طاف النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع حول الكعبة على بعيره، يستلم الركن؛ كراهية أن يضرب عنه الناس [2] » .
وعن جابر رضي الله عنه قال: «طاف النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع على راحلته بالبيت، وبالصفا والمروة، ليراه الناس، وليشرف، وليسألوه، فإن الناس غشوه [3] »
وعن ابن عباس رضي الله عنه قال: «إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كثر عليه الناس، يقولون: هذا محمد، هذا محمد، حتى خرج العواتق من البيوت. قال: وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يضرب الناس بين يديه، فلما كثر عليه ركب [4] » . . . الحديث.
كما أمر بذلك أم سلمة- رضي الله عنها- إذ كانت مريضة.
فعنها أنها قالت: «شكوت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أني أشتكي. فقال:
(1) أخرجه البخاري في الحج، باب استلام الركن بالمحجن (58) 2/ 162، ومسلم في الحج، باب جواز الطواف على بعير 9/ 18.
(2) أخرجه مسلم في الحج، باب جواز الطواف على بعير 9/ 19.
(3) غشوه: أي ازدحموا عليه وكثروا. انظر: النهاية لابن الأثير 3/ 369، شرح مسلم للنووي 9/ 19.
(4) أخرجه مسلم، باب استحباب الرمل في الطواف 9/ 11.