الذكر، فلا يفسدها التفريق لصلاة جنازة، كالتفريق للاستراحة ونحو ذلك مما هو يسير [1] .
الثاني: أن صلاة الجنازة تفوت بالتشاغل عنها، فشرع قطع الطواف لها كإدراك الجماعة مع الإمام.
الثالث: وأخرج سعيد بن منصور عن عطاء أنه كان يقول في الرجل يطوف بعض طوافه، ثم تحضر الجنازة: (يخرج فيصلي عليها، ثم يرجع فيقضي ما بقي عليه من طوافه) [2] .
2 -واستدل أصحاب القول الثاني بما يلي:
قالوا: إنه قطع الطواف لفعل لم يتعين عليه وجوبه، فامتنع عليه بناؤه [3] .
الرأي المختار:
الذي أختاره هو: أن الأولى بالطائف ألا يقطع طوافه لشيء إذا كان الطواف واجبا. وذلك احتياطا لصحة طوافه، وخروجا من الخلاف، أما إن قطعه لصلاة جنازة، فلا يلزمه استئنافه؛ وذلك لما يلي:
1 -أن القطع لصلاة الجنازة ليس طويلا، فيعفى عنه كالتفريق اليسير للاستراحة ونحوها.
(1) انظر: مواهب الجليل 3/ 75، 76
(2) أورده الحافظ في الفتح 3/ 484، والطبري في القرى ص 268.
(3) انظر: مواهب الجليل 3/ 76. بلغة السالك 2/ 249.