بدونها؛ لأن النهي في العبادات يقتضي الفساد [1] .
الرابع: وبقوله صلى الله عليه وسلم «لما أخبر بأن صفية حاضت: أحابستنا هي؟ قالوا: إنها قد أفاضت. قال: فلا إذا [2] » .
وجه الاستدلال منه:
-إخباره بانحباسه - وانحباس من كان معه لانحباسه - لحيض صفية، لو لم تكن قد أفاضت، مع ما في ذلك من المشقة العامة، دليل ظاهر - إن لم يكن نصا صريحا - على اشتراط الطهارة لصحة الطواف.
الخامس: وقالوا: إنها عبادة متعلقة بالبيت، فكانت الطهارة شرطا لها كالصلاة [3] .
2 -واستدل أصحاب القول الثاني، القائلون بعدم اشتراط الطهارة بما يلي:
الأول: بقوله تعالى: {وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ} [4] .
(1) انظر: المجموع 8/ 18، شرح فتح القدير 3/ 50.
(2) متفق عليه من حديث عائشة - رضي الله عنها - أخرجه البخاري في الحج، باب إذا حاضت المرأة بعدما أفاضت (145) 2/ 195 واللفظ له، ومسلم في الحج، باب وجوب طواف الوداع 9/ 82 بلفظ:"لما أراد النبي صلى الله عليه وسلم أن ينفر، إذا صفية على باب خبائها كئيبة حزينة، فقال:"عقرى حلقى، إنك لحابستنا"- ثم قال لها:"أكنت أفضت يوم النحر"؟ قالت: نعم، قال:"فانفري"."
(3) انظر: المغني 5/ 223، المنتقى 2/ 290.
(4) سورة الحج الآية 29