المشهور عنه، وجمهور العلماء.
القول الثاني: أن الطهارة من الحدث في الطواف واجبة، وليست شرطا لصحته، فمتى طاف للزيارة غير متطهر من الحدث، أعاد ما دام في مكة، فإن تعذرت عليه الإعادة، لبعده عنها جبره بدم.
وإلى هذا ذهب أبو حنيفة، وأحمد في رواية [1] ، والمغيرة من أصحاب مالك [2] .
الأدلة:
1 -استدل أصحاب القول الأول، القائلون باشتراط الطهارة بما يلي:
الأول: بحديث عائشة - رضي الله عنها: «أن النبي صلى الله عليه وسلم أول شيء بدأ به حين قدم مكة أن توضأ ثم طاف بالبيت [3] » متفق
(1) انظر: المغني 5/ 223، الفروع3/ 501، المبدع3/ 221، الإنصاف4/ 16، 19، شرح الزركشي 3/ 196.
(2) انظر: منسك خليل ص63، مواهب الجليل3/ 68.
(3) أخرجه البخاري في الحج، باب من طاف بالبيت إذا قدم مكة. (63) 2/ 163، وباب الطواف على وضوء (78) 2/ 168، ومسلم في الحج، باب بيان أن المحرم بعمرة لا يتحلل بالطواف 8/ 219.