داود الظاهري [1] .
الأدلة:
أ - استدل أصحاب القول الأول بما يلي:
الأول: أن النبي صلى الله عليه وسلم جعل البيت في الطواف عن يساره، وقد قال صلى الله عليه وسلم: «لتأخذوا عني مناسككم [2] » فقالوا: إن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بالاقتداء به في أداء المناسك، وقد جعل النبي صلى الله عليه وسلم البيت عن يساره؛ فدل ذلك على وجوب الترتيب.
الثاني: وقالوا: إن الترتيب وجعل البيت عن يسار الطائف بيان لمجمل الكتاب، فكان شرطا لصحة الطواف، كالترتيب في الصلاة [3] .
الثالث: وقالوا: إنها عبادة تفتقر إلى البيت فوجب أن يكون التنكيس مانعا من صحتها كالصلاة [4] .
2 -واستدل أصحاب القول الثاني بما يلي: بقوله تعالى: {وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ} [5] وجه الاستدلال منها:
أن الله أمر بالطواف، ولم يقيد الطواف باليمن أو باليسار،
(1) انظر: بدائع الصنائع 2/ 131، منسك ملا القاري ص104، حاشية ابن عابدين 2/ 468، الحاوي 4/ 150.
(2) صحيح مسلم الحج (1297) ، سنن النسائي مناسك الحج (3062) ، سنن أبو داود المناسك (1970) ، مسند أحمد بن حنبل (3/ 337) .
(3) انظر: المغني 5/ 231.
(4) انظر: الحاوي 4/ 151، المجموع 8/ 30.
(5) سورة الحج الآية 29