هلْ حلتِ الوداءُ بعدَ محلنا … أوْ أبْكُرُ البَكَرَاتِ أوْ تِعْشَارُ
أوْ شُبْرُمَانُ يَهِيجُ مِنْكَ صَبَابَةً ، … لَمّا تَبَدّلَ سَاكِنٌ وَدِيَارُ
و عرفتُ منصبَ الخيامِ على بلى … و عرفتُ حيثُ تربطُ الأمهارُ
علقتها إنسيةً وحشيةً … عصماءَ لوْ خضعَ الحديثُ نوار
فَتَرَى مَشارِبَ حَوْلَها حَرَمُ الحِمى … و الشربُ يمنعُ والقلوبُ حرار
قد رابني ولمثلُ ذاكَ يربيني … للغَانِيَاتِ تَجَهّمٌ وَنِفَارُ
وَلَقَدْ رَأيْتُكَ وَالقَنَاةُ قَوِيمَةٌ ، … إذْ لمْ يَشِبْ لَكَ مِسحَلٌ وَعِذَارُ
وَالدّهْرُ بَدّلَ شَيْبَةً وَتَحَنّيًا ؛ … وَالدّهْرُ ذُو غِيَرٍ ، لَهُ أطْوَارُ
ذهبَ الصبا ونسينَ إذْ أيامنا … بالجهلتينِ وبالرغامِ قصارُ
مطلَ اليدونُ فلا يزالُ مطالبٌ … يرجو القضاءَ وما وعدنَ ضمارُ