فهرس الكتاب

الصفحة 792 من 802

قال: [ويُحكم بإسلام من أقر بالشهادتين ولو مميزًا] .

الذي يُقر بالشهادتين فيقول: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدًا رسول الله يصح إقراره ولو كان مميزًا، وهو ابن سبع سنين؛ لأن عليًا رضي الله عنه الله أسلم وهو ابن ثمان سنين كما جاء في الصحيح، وابن عباس كذلك أسلم وهو صبي كما في الصحيح، وعلى ذلك فلو أن ولدًا ذكرًا أو أنثى من النصارى أتى وقال: أنا أريد أن أُقر بالشهادتين وهو ابن ثمان سنين أو ابن تسع سنين، فإننا نأخذ بإقراره ويدخل بذلك في الإسلام.

قال: [أو قبيل موته بشهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله] .

يعني إذا أقر فقال: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدًا رسول الله قبل أن يغرغر، فإن ذلك الإقرار يصح، ولذا فإن النبي عليه الصلاة والسلام أتى إلى أبي طالب في مرض موته وقال: (قل لا إله إلا الله كلمة أُحاج لك بها عند الله) فدل على أنه لو أقر لقُبل ذلك منه.

ثم قال: [اللهم اجعلني ممن أقر بها مخلصًا في حياته] ولنا ولكم كذلك،[وعند مماته وبعد وفاته.

واجعل اللهم هذا خالصًا لوجهك الكريم، وسببًا للفوز لديك بجنات النعيم.

وصلى الله وسلم على أشرف العالم، وسيد بني آدم، وعلى سائر إخوانه من النبيين والمرسلين، وآل كل وصحبه أجمعين، وعلى أهل طاعتك أجمعين من أهل السماوات والأرضين.

والحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله].

الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد، وعلى آله، وصحبه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت