فهرس الكتاب

الصفحة 367 من 802

حكم الجرح بما لا يقتل غالبًا

وقول المؤلف: [ولم يجرحه بها] هذا قيد، ومعناه: أنه لو جرحه بما لا يقتل غالبًا فإن هذا عمد، فلو أخذ إبرة أو مشرطًا لا يقتل في الغالب، لكن خرج منه دم، ولو كان الجرح يسيرًا فمات، فمقتضى المتن أن هذا يكون عمدًا.

إذًا: الجرح هنا ولو كان يسيرًا مؤثرًا، واختار الشيخ عبد الرحمن بن سعدي رحمه الله أن العبرة بكون فعله لا يقتل غالبًا سواء جرح أم لم يجرح، وهذا أصح؛ لأن المؤثر هو كون هذا لا يقتل غالبًا، أما كونه يجرح أو لا يجرح فهذا ليس بمؤثر خلافًا للمشهور في المذهب.

قال المصنف رحمه الله: [فإن جرحه ولو جرحًا صغيرًا قتل به] .

يعني: غرز فيه شيئًا حادًا لا يقتل غالبًا فخرج دم ومات فإنه يقتل به؛ لأن هذا وإن كان لا يقتل غالبًا لكنه جرح، والراجح كما تقدم: أن الضابط هو كونه لا يقتل غالبًا سواء جرح أم لم يجرح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت