قال: [ويجوز للبائن] من حي.
هذه امرأة طلقها زوجها بالثلاث، فلا يجب أن تحد، بل لها أن تحد ولا يستحب ذلك لها، إذًا: لها أن تجتنب الطيب والزينة في ثيابها حتى تنقضي عدتها وتطهر وتغتسل من الحيضة الثالثة.
ومثل ذلك أيضًا المطلقة الرجعية، فلها أن تجتنب الزينة حتى تنقضي عدتها.
أما المتوفى عنها فلها حكم آخر، فليس كلامنا الآن في المتوفى عنها.
فالمتوفى عنها وقد أبانها لا يجب أن تحد.
هذا رجل طلق امرأته اليوم بالثلاث وتوفي غدًا، هل تحد؟ لا.
ورجل طلق امرأته طلقة واحدة ثم مات من الغد فإنها تحد وجوبًا، وتنتقل عدتها من الحيض إلى أربعة أشهر وعشرًا؛ لأن الرجعية زوجة لكن البائنة ليست بزوجة.
إذًا: كلام المؤلف هنا إنما هو في البائن من حي، فالرجل طلق امرأته طلاقًا بائنًا ولا زال حيًا فاجتنبت الزينة حتى تنقضي عدتها، فلا بأس بذلك.