فهرس الكتاب

الصفحة 398 من 802

قال: [الثاني: إمكان الاستيفاء بلا حيف] ، يعني: بلا ظلم ولا جور، فلا بد من إمكان الاستيفاء، فإذا لم يمكن الاستيفاء إلا بحيف فلا؛ لأنه تعذر الاستيفاء مع العدل، فالاستيفاء هنا فيه جور، والجور والظلم حرام، وعلى ذلك فلا استيفاء مع حيف، ولذا قال هنا: [إمكان الاستيفاء بلا حيف؛ بأن يكون القطع من مفصل] ، أما إذا كان القطع ليس من مفصل فإن الواجب في ذلك الدية، هذا هو المشهور في المذهب، فلو قطعت يده مثلًا من نصف الذراع هنا، أو من نصف العضد، أو قطعت رجله من نصف الساق، فهنا يتعذر الاستيفاء، وذلك لأن الحيف هنا محتمل، فيمكن أن تسري الجناية فتتلف قدمه كله، بل قد تأتي على نفسه.

أما إذا كان من مفصل مثل الرسغ أو المرفق ونحو ذلك، أو الركبة، أو كذلك الكعبين، فلا بأس به، وعلى ذلك فالاستيفاء ممكن وغير متعذر مع العدل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت