فهرس الكتاب

الصفحة 170 من 802

السؤاليقول: ذكرتم أن الطلاق يقع بائنًا في أربع مسائل ومنها النكاح الفاسد وهو النكاح بلا ولي، فإذا كان قول الإمام أبي حنيفة رحمه الله مخالفًا للحديث الصحيح فلماذا يعتد به؟

الجوابهذه من المسائل التي فيها خلاف بين العلماء وهي النكاح بلا ولي، فهو رحمه الله يستدل ببعض الأدلة وإن كان الصواب مع الجمهور، لكن نحن نقول: إن النكاح بلا ولي ليس بنكاح فاسد بالنسبة للأحناف الذين يرون ذلك، وأما لو نكح امرأة بلا ولي وهو يرى أنه لابد من الولي في النكاح فإن نكاحه فاسد، لأن الأمر يرجع إلى اعتقاده، كالذي يأكل لحم الجزور وهو لا يرى أنه ناقض ويصلي إمامًا بمأمومين يرون أنه ناقض، فهذا لا يؤثر؛ لأن هذا يرجع إلى اعتقاده، فهم يتعاملون معه بناءً على اعتقاده، ونحن كذلك نتعامل مع الأحناف الذين يرون النكاح بلا ولي بناءً على اعتقادهم.

والله أعلم، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت