فهرس الكتاب

الصفحة 329 من 802

قال: [والأحق به الأم] ، إذا طلق رجل امرأته فتكون الحضانة عند الأم؛ لقول النبي عليه الصلاة والسلام فيما رواه أحمد وأبو داود: (أنت أحق به ما لم تنكحي) ، فدل على أن الأحق بالحضانة هي الأم.

قال: [ولو بأجرة مثلها مع وجود متبرعة] ، أي: حتى لو طلبت الأم أجرة من الأب الذي طلقها على تربية أولاده وحضانتهم فالحق لها، ولها أن تطالب الأب كما أنها إذا أرضعت فلها أن تطالب بأجرة الرضاعة، قال تعالى: {فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ} [الطلاق:6] فدل ذلك على أن للأم أن تطالب بأجرة ولو وجدت متبرعة.

لو قالت أخته أو أمه: أنا أربي هذا الطفل وأقوم بحضانته متبرعة، نقول: الأم أحق.

وهذه من المسائل التي يجهلها كثير من الناس، أعني: أن للأم أن تطالب الأب بالأجرة على حضانتها لأولادها، فتطالبه بأن يعطيها أجرة بالمعروف على رعايتها لأطفالها، ولذا قال المؤلف هنا: [ولو بأجرة مثلها] ، يعني: بالأجرة التي تأخذها مثلها بالمعروف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت