قال: [ودية الرقيق قيمته قلت أو كثرت] .
الرقيق ما يباع ويشترى ذكرًا كان أو أنثى، وعلى ذلك فديته قيمته، فلو قتل عبدًا فليس في ذلك مائة من الإبل ولو كان هذا العبد مسلمًا، لكن في ذلك قيمة هذا العبد، وقد يساوي خمسمائة من الإبل، وقد لا يساوي إلا خمسًا من الإبل، فإن الواجب فيه القيمة؛ لأنه يباع ويشترى.
وإن جرحه أو قطع طرفه فقولان: أصحهما -وهو خلاف المشهور في المذهب، واختاره الموفق- أن الواجب ما ينقص من قيمته، وعلى ذلك فنقومه قبل أن يجرح، أو قبل أن يقطع طرفه، ونقومه بعد ذلك، ويجب الفرق.
مثاله: رجل عنده عبد قطعت يده، فنقول لأهل الخبرة: كم يساوي هذا العبد قبل أن تقطع يده؟ قالوا: يساوي مائة ألف.
قلنا: والآن كم يساوي بعد قطع يده؟ قالوا: لا يساوي إلا ثمانين ألفًا، فالفرق عشرون ألفًا، وعلى ذلك فيجب على الجاني أن يدفع لسيده عشرين ألفًا.