قال: [الثالث: معرفة قدره بمعياره الشرعي، فلا يصح في مكيل وزنًا ولا في موزون كيلًا] .
إذًا: الموزونات توزن والمكيلات تكال.
[الرابع: أن يكون في الذمة] .
يعني: يقول في ذمتي لك ألف صاع مثلًا من التمر وصفها كذا وكذا، هذا بيع في الذمة، ولا يكون معينًا فلا يقول: أعطيك هذا التمر الذي في المستودع؛ لأنه قد يتلف.
ولا يقول: أعطني الآن مائة ألف ريال وهذه الدار لك بعد سنة.
إذًا: لا يجوز أن يكون معينًا، ولابد أن يكون في الذمة.
قال: [إلى أجل معلوم له وقع في العادة كشهر ونحوه] ، لابد أن يكون الأجل معلومًا لا مجهولًا؛ لأن الأجل لو كان مجهولًا ترتب على ذلك نزاع، والنبي عليه الصلاة والسلام قال: (من أسلم في شيء فليسلم في كيل معلوم ووزن معلوم إلى أجل معلوم) .
فلابد إذًا أن يكون معلومًا، وأن يكون الزمن له نفع ووقع على الثمن في العادة، مثل الشهر والشهرين ونحو ذلك.