فهرس الكتاب

الصفحة 490 من 802

وإنما يجب بشروط تسعة، فلا حد حتى تجتمع هذه الشروط التسعة، يعني: لا نقيم الحد على من قذف؛ حتى تثبت أو تجتمع هذه الشروط التسعة، أربعة منها في القاذف، وهو أن يكون -أي: القاذف- بالغًا عاقلًا؛ لأن المجنون والصبي لا حد عليهما كما تقدم، والحديث فيه: (رفع القلم عن ثلاثة، وذكر منهم: الصبي والمجنون) .

إذًا: لا بد أن يكون هذا الذي رمى بالزنا غيره لا بد أن يكون عاقلًا، وأن يكون بالغًا.

قال: [مختارًا لا مكرهًا] ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم: (إن الله تجاوز لي عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه) ، فإذا أكره بحبسٍ أو جلدٍ أو سيفٍ أو نحو ذلك على أن يرمي فلانًا بالزنا أكره الإكراه المعتبر شرعًا فإنه لا يقام عليه الحد.

قال: [ليس بوالدٍ للمقذوف وإن علا كالقود] ، أي: لو قذف الوالد ولده، أو قذفت الأم ولدها، فلا حد، إذًا: هذه شروط أربعة لا بد من توفرها في القاذف: أن يكون القاذف بالغًا، وأن يكون عاقلًا، وأن يكون مختارًا، وألا يكون والدًا، أي: القاذف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت