ثم قال: [والسعوط في الأنف والوجور في الفم] هذا كله رضاع.
والوجور أن يصب في فيه صبًا.
والسعوط في أنفه، كأن يضعوا أنبوبًا ويصب لبن هذه المرأة من أنفه، فهذا يسمى رضاعًا، لأن هذا ينشز العظم وينبت اللحم.
[أو أكل ما جبن] ، كما لو وضع كهيئة جبن فأكله فكذلك، [أو خلط بالماء] ، كأن وضع في الكوب فأعطي هذا الطفل فلم يشرب، فوضع فيه شيء من الماء وبقي لونه وطعمه ورائحته، ولذا قال المؤلف: [وصفاته باقية] فإنه يحرم.
إذًا: اللبن المشوب بالماء إذا كانت صفات اللبن باقية فإنه يحرم، ولذا قال: [كالرضاع في الحرمة] .
إذًا: لا يشترط أن يمص الثدي بل لو شرب أو استعط أو جبن له أو زيد عليه شيء من ماء بحيث إنه لا تزال صفاته باقية فإن ذلك كله يعد رضاعًا.