فهرس الكتاب

الصفحة 304 من 802

قال: [وإذا كان للفقير ورثة دون الأب فنفقته على قدر إرثهم] .

هذا فقير ولا يقدر على العمل وليس عنده مال وأبوه غني ولو كان هذا الابن كبيرًا فيجب على أبيه أن ينفق عليه هذا لا خلاف فيه، فالنبي عليه الصلاة والسلام يقول: (خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف) ، فنفقة الولد واجبة على الأب.

لكن إن لم يكن له أب فقال هنا: فنفقته على قدر إرثه، مثلًا: هذا الرجل فقير وله أم وأخ فالأم ترث الثلث، والأخ يأخذ الباقي تعصيبًا، قالوا: فيكون ثلث النفقة على الأم، وعلى الأخ الباقي.

إذًا: إذا وجدنا شخصًا فقيرًا فأردنا أن نضع له نفقة على أقاربه، فإننا ننظر لو مات من يرثه ثم نوجب النفقة على الورثة بقدر ذلك، فإذا كان يكفيه في الشهر ألف ريال في المثال السابق فعلى الأم الثلث وعلى الأخ الباقي، وهكذا في غير هذه المسألة.

قال: [ولا يلزم الموسر منهم مع فقر الآخر سوى قدر إرثه] ، ففي المسألة التي تقدمت أم وأخ، فلو كانت الأم معسرة والأخ غني فإنما يجب على الأخ الثلثان فقط، إذًا: يأخذ هذا الفقير ثلثي نفقته فقط لأن الأم معسرة.

والقول الثاني وهو رواية عن الإمام أحمد رحمه الله قالوا: بل إذا كان أحد الورثة موسرًا وكان الآخرون معسرين فعلى الموسر الكل، وهذا هو الصحيح لأنها تجب للمواساة، فكانت المواساة واجبة بقدر حاجته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت