قال: [باب أقسام المشهود به، وهو ستة: الزنا؛ فلا بد فيه من أربعة رجال] .
قال الله جل وعلا: {لَوْلا جَاءُوا عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَدَاءِ فَأُوْلَئِكَ عِنْدَ اللَّهِ هُمُ الْكَاذِبُونَ} [النور:13] .
إذًا: لا بد أن يكون الشهود أربعة، والعدد إذا أُنث دل ذلك على أن المعدود مذكّر (( بِأَرْبَعَةِ ) )يعني أربعة رجال، وهذا هو قول عامة أهل العلم: أن شهود الزنا لا بد أن يكونوا أربعة رجال، فلا مدخل لشهادة النساء في حد الزنا.
[يشهدون به] يعني بالزنا أو باللواط، [وأنهم رأوا ذكره في فرجها] ، يعني الشيء الصريح، [أو يشهدون أنه أقر أربعًا] ، أي: أربعة رجال يشهدون أن فلانًا في المجلس الفلاني أقر على نفسه أنه زنا بفلانة.
هناك لما كانوا شهودًا من غير إقرار لا نقبل رجوعه لكن هنا يُقبل رجوعه، وتقدم شرح هذا والذي يهمنا هنا أن الزنا لا يُقبل فيه إلا شهادة أربعة شهود رجال فلا مدخل للنساء هنا.