قال: [وإن سلم بالغ عاقل نفسه أو ولده إلى سابحٍ حاذق ليعلمه فغرق فلا ضمان] .
لأن هذا السباح المعلم الحاذق لم يحصل منه تفريط، وعلى ذلك فلا ضمان، لكن إن حصل منه تفريط، كأن يأتي به في موضع لا يقدر مثله عليه، كأن يأتي به في ماء كثير وهو مبتدئ في السباحة، أو يغفل عنه، أو يكون محتاجًا إلى آلة تعينه ويتركه هكذا، فإذا حصل منه مما يعد تفريطًا في العرف، أو وضعه في مكان مثله لا يوضع فيه، فعليه الضمان، فينبغي عليه أن يعلمه في مكان ليس بعميق أولًا، فالمقصود: أنه متى ما حصل تفريط، فإن الضمان يثبت، وأما إذا لم يكن هناك تفريط فلا ضمان.