قال: [وإن وطئها عمدًا من أبانها فكالأجنبي] ، هذا طلق امرأة بالثلاث فبانت منه، فحاضت حيضة أو حيضتين ثم إنه وطئها، فهذا زنا.
وماذا تفعل إذًا؟ تنتهي من عدتها الأولى ثم تبتدئ عدة ثانية للزنا، وذلك لأن عدتها هنا من وطئين وطأ مباح يلحق به الولد، ووطأ حرام لا يلحق به الولد.
إذًا يكون هذا كالأجنبي، فهي كالمسألة السابقة.
فنقول: إذا انتهيت من عدتك الأولى فاعتدي عدة ثانية وهي عدة المزني بها، وتقدم أن الراجح أن عدة المزني بها حيضة.
قال: [وبشبهة استأنفت العدة من أولها] هناك وطئها بزنا وهنا بشبهة.
طلقها طلاقًا بائنًا وبعد أن حاضت حيضتين وطئها بشبهة، فتستأنف العدة من جديد، نقول: بقي لك ثلاث حيض، إذًا: تداخلت العدتان، وإنما تداخلتا لأن الوطء الأول يلحق به الولد والوطء الثاني يلحق به الولد، بخلاف الزاني فإن الزاني لا يلحق به الولد.