فهرس الكتاب

الصفحة 182 من 802

قال: [فإن نجزه لأجنبية أو علقه بتزويجها أو قال لها: أنت علي حرام ونوى أبدًا، صح ظهارًا، لا إن أطلق أو نوى إذًا] ، تقدم أن طلاق الأجنبية لا يقع، لو أن رجلًا قال: إن نكحت فلانة فهي طالق لم يقع.

لأن الله جل وعلا يقول: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ} [الأحزاب:49] فالطلاق لا يقع إلا بعد النكاح لأنه حل عقد النكاح، أما الظهار فإنه يقع، لأن الظهار يمين مغلظة.

ولذا قال المؤلف: (فإن نجزه لأجنبية) أي: قيل له: تزوج فلانة، فقال: فلانة علي كظهر أمي، أو قال: إن تزوجت فلانة فهي علي كظهر أمي، فهذا ظهار، لأن الظهار يمين، فصح قبل النكاح، لكن قال: (أو قال لها: أنت علي حرام ونوى أبدًا صح ظهارًا) .

إذا خاطب امرأة أو قال له أهله: تزوج فلانة فقال: فلانة علي حرام، فإن أراد الآن لم تؤثر هذه النية، لأنها الآن هي كذلك حرام عليه، لكن إذا أراد بقوله: فلانة علي حرام، أن ذلك أبدًا فهذا ظهار.

ولذا قال المؤلف: أو قال لها أنت علي حرام ونوى أبدًا صح ظهارًا.

قوله: (لا إن أطلق) ، أي: إذا لم ينو ولا الآن.

قوله: (أو نوى إذًا) يعني نوى الآن.

فإذًا إذا أطلق أو نوى الآن فلا يكون هذا ظهارًا؛ لكن إذا نوى أبدًا فهو ظهار.

إذًا: إذا قال فلانة علي حرام، ونوى أنها حرام عليه أبدًا فهذا ظهار، أو قال: فلانة علي كظهر أمي، أو قال: إن تزوجتها فهي علي كظهر أمي، فهذا كله ظهار، وعلى ذلك فإذا نكحها فعليه كفارة الظهار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت