فهرس الكتاب

الصفحة 178 من 802

قال المؤلف رحمه الله: [كتاب الظهار] .

الظهار مأخوذ من قوله: أنت علي كظهر أمي، لأن المرأة كالظهر للرجل لأن الظهر يركب، فالمرأة كالظهر للرجل.

قال جل وعلا في كتابه الكريم: {الَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسَائِهِمْ مَا هُنَّ أُمَّهَاتِهِمْ إِنْ أُمَّهَاتُهُمْ إِلَّا اللَّائِي وَلَدْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَرًا مِنَ الْقَوْلِ وَزُورًا} [المجادلة:2] وعلى ذلك فالظهار حرام، فهو منكر من القول وزور.

قال المؤلف: [وهو أن يشبه امرأته] ، يعني الزوج يشبه امرأته [أو عضوًا منها] ، كفرجها أو يدها، وقلنا في درس سابق إن المرأة لا تتبعض حلًا وحرمة، فإذا حرم بعضها حرم كلها، [بمن يحرم عليه من رجل أو امرأة أو بعضو منه، فمن قال لزوجته: أنت أو يدك علي كظهر أو كيد أمي أو كظهر أو يد زيد، أو أنت علي كفلانة الأجنبية، أو أنت علي حرام، أو قال: الحل علي حرام، أو ما أحل الله لي حرام، صار مظاهرًا] .

إذا حرم امرأته فقال: أنت علي حرام، أو فراشك علي -يعني جماعها- حرام، أو شبهها بمن تحرم عليه، فقال: أنت علي كظهر أمي، أنت علي كظهر فلانة -أخته- ونحو ذلك ممن يحرم عليه، كما لو قال: أنت علي كظهر أمك أو كظهر زيد، فهذا تحريم للمرأة.

إذًا: لا يشترط لفظ: أنت علي كظهر أمي، بل لو قال: أنت علي حرام، أو أنت علي كفلانة -أخته- فإن ذلك ظهار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت