قال: [فصل: وشروط وجوب الكفارة خمسة أشياء: أحدها: كون الحالف مكلفًا] .
أن يكون الحالف مكلفًا؛ لأن غير المكلف قد رُفع عنه القلم فلا مؤاخذة، والله جل وعلا يقول: {وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الأَيْمَانَ} [المائدة:89] ، والصبي الذي لم يبلغ وإن كان مميزًا لا يؤاخذ، ففي الحديث: (رُفع القلم عن ثلاثة وذكر منهم: الصبي حتى يبلغ) ، وهذا هو المشهور في المذهب لأن قلم التكليف مرفوع عنه.
وكذلك المجنون، وكذلك السكران، وكذلك الطفل غير المميز فهؤلاء كلهم لا كفارة في أيمانهم.
[الثاني: كونه مختارًا] .
يعني: لا مُكرهًا؛ لقول النبي عليه الصلاة والسلام: (إن الله تجاوز لي عن أمتي الخطأ، والنسيان، وما استكرهوا عليه) ، فإذا كان مُكرهًا فلا كفارة عليه.