قال: [ولمن نذر صلاة جالسًا أن يصليها قائمًا] .
لأن القيام في الصلاة هو الأصل.
وهذا في كل نذر لمفضول فله أن يفعل الفاضل، ولذا جاء في أبي داود: (أن رجلًا قال للنبي عليه الصلاة والسلام: يا رسول الله، إني نذرت إن فتح الله عليك أن أُصلي ببيت المقدس، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: صلها هنا، فسأله؟ فقال: صلها هنا، فسأله؟ فقال: شأنك إذًا) .
فإذا نذر أن يجلس -مثلًا- عشرة أيام في المدينة فجلسها في مكة فهو أفضل، ويكفيه ذلك.
إذا نذر أن يعتكف في هذا المسجد فاعتكف في المسجد الجامع الذي هو أكثر مصلين، فهذا أفضل.
إذا نذر أن يصوم الدهر كله فصام يومًا وأفطر يومًا، فهذا أفضل وهو يكفيه.
إذًا من نذر أن يفعل مفضولًا ففعل ما هو أفضل منه أجزأ ذلك وإن كان أسهل عليه، لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال له: (صل هاهنا في مكة) وهذا أسهل من الصلاة ببيت المقدس والحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه.