قال: [والإحداد ترك الزينة والطيب كالزعفران] لأن الزعفران طيب والناس يضعونه في القهوة بحيث إنه إذا شرب القهوة ظهرت من فيه رائحة الزعفران، وعلى ذلك فالمحدة تمنع من شرب القهوة التي طبخت بالزعفران.
قال: [ولبس الحلي] ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال كما في أبي داود والنسائي: (ولا تلبس الحلي) ، لأن الحلي زينة، [ولو خاتمًا] لكن هل تختضب؟ يأتي ذكر هذا بعد ذلك.
قال: [ولبس الملون من الثياب كالأحمر والأصفر والأخضر] ، تقدم شرح هذا.
قال: [والتحسين بالحناء] ، أي: ليس لها أن تختضب وهي محدة، ولذا قال النبي صلى الله عليه وسلم كما في النسائي: (ولا تختضب) .
وقد جاء في سنن أبي داود من حديث أم سلمة بإسناد لا بأس به (أنها اكتحلت بالصبر لما توفي زوجها أبو سلمة فقال النبي صلى الله عليه وسلم: إنه يشب الوجه -يعني: يزيد في نضرة الوجه- فلا تضعيه إلا بالليل وانزعيه بالنهار، ولا تمتشطي بالطيب ولا بالحناء فإنه خضاب، قالت: بأي شيء أمتشط يا رسول الله؟ قال: امتشطي بالسدر) .
إذًا: لا تمتشط بالخضاب ولا تمتشط بالطيب، لكنها تمتشط بالسدر أو بالشامبو غير المطيب.
قال: [والاسفيذاج] ، هذا كالحمرة عندنا، فهو شيء كانت المرأة تضعه على وجهها، ذكروا أنه يعمل من الرصاص فتضعه المرأة على وجهها مثل المكياج.
قال: [والاكتحال بالأسود] ، فلا تكتحل بالأسود كما تقدم، لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال في الصحيحين: (ولا تكتحل) ، فلا تضع في عينيها الكحل الأسود.
قال: [والادهان بالمطيب وتحمير الوجه وحفه] ، لأن تحمير الوجه وحفه من الزينة، وأما الادهان بالمطيب فقد تقدم أنها لا تمس طيبًا.