قال: [وهو فرض كفاية فيجب على الإمام أن ينصب بكل إقليم قاضيًا، وأن يختار لذلك أفضل من يجد علمًا وورعًا] ؛ لأن الإمام هو الناظر للمسلمين، فيجب أن يختار لذلك أفضل من يجد علمًا وورعًا.
[ويأمره بالتقوى وتحري العدل] ، فقد جاء في الصحيحين أن النبي عليه الصلاة والسلام قال: (إذا اجتهد القاضي فأصاب فله أجران، وإذا اجتهد فأخطأ فله أجر واحد) .
وقال عليه الصلاة والسلام: (إنما أقضي له بنحو ما أسمع) وهو في الصحيحين.
قال: [وتصح ولاية القضاء والإمارة منجزة] ، كوليتك الآن، [ومعلقة] ، يقول: وليتك قضاء الإقليم بعد فلان، فهذه معلقة كالإمرة، كما أن النبي عليه الصلاة والسلام قال: (أميركم زيد فإن قُتل فـ جعفر) كما في الصحيحين.
[وشرط لصحة التولية كونها من إمام أو نائبه فيه] .
أي: فالذي يولي القضاة هو الإمام، يعني بالإمام ولي الأمر، أو من ينوب عنه في أمر القضاء وهو رئيس القضاء الأعلى الذي يتولى تعيين القضاة، فهذا ينوب عن الإمام.
قال: [وأن يُعيّن له ما يوليه فيه الحكم من عمل] يعني الذي يجمع بلادًا كثيرة كمصر مثلًا أو العراق أو الحجاز فيقول: أنت القاضي في هذا العمل، [وبلد] ، كمكة والمدينة، يعني يعين له المكان الذي يتولى فيه القضاء، قد يكون هذا المكان تدخل فيه قرى وتدخل فيه مدن كثيرة، وقد يكون دون ذلك.