فهرس الكتاب

الصفحة 646 من 802

قال: [فصل: فإن لم ينو شيئًا رُجع إلى سبب اليمين وما هيجها] .

إذا قال: أنا لم أنو شيئًا فإنا نرجع إلى سبب اليمين، فنسأل: ما هو سبب اليمين؟ وما هو الذي هيّج اليمين؟ [فمن حلف ليقضين زيدًا حقه غدًا فقضاه قبله] ، لا يحنث؛ لأنه أراد من يمينه أن يُعجّل في قضائه وأن يعطيه حقه في وقته، فلو أعطاه حقه قبله فإنه لا ينافي يمينه.

[أو لا يبيع كذا إلا بمائة فباعه بأكثر] ، أي: هو يريد أن لا يبيع بأقل فقال: والله لا أبيع هذا إلا بمائة فباعه بمائة وعشرة، فلا نقول: إنه قد حنث في يمينه.

[أو لا يدخل بلد كذا لظلم فيها فزال ودخلها] ، مثل بعض الناس يقول: والله لا أدخل دار فلان، أي: لأن فيها منكرات، ثم إن هذه المنكرات تزول فيدخلها؛ فلا كفارة عليه؛ لأن الذي هيّج يمينه وجود هذه المنكرات فيها.

[أو لا يكلّم زيدًا لشرب الخمر] ، يقول: والله لا أكلّم زيدًا فأنا قد هجرته، فنسأله: هجرته؟ قال: هجرته لأنه يشرب الخمر فيقال له: إنه الآن لا يشرب الخمر فكلّمه فإنك لا تحنث في يمنيك، ولذا قال: [لم يحنث في الجميع] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت