قال: [ومتى امتص الثدي ثم قطع ولو قهرًا ثم امتص ثانيًا فرضعة ثانية] ، الآن أريد أن أعرف ما هي الرضعة حتى نحسب خمس رضعات، قالوا: لو امتص الثدي الأيمن مثلًا ثم إن المرأة نزعت منه هذا الثدي قهرًا لأنه أتعبها مثلًا ثم ألقمته الثدي الآخر، فهذه رضعة وهذه رضعة.
ولو أنه ارتضع من ثديها ثم عطس ثم عاد قالوا: فهذه رضعة ثانية، هذا هو المشهور في مذهب الحنابلة.
والقول الثاني في المسألة وهو مذهب الشافعية ووجه في مذهب أحمد واختاره الشيخ عبد الرحمن بن سعدي والشيخ محمد بن عثيمين وطائفة من أهل العلم قالوا: الرضعة إنما تحسب إذا كانت كاملة، والرضعة الكاملة هي التي يترك فيها الثدي باختياره، ويدل على ذلك العرف، فأنت عندما تتعشى ربما تعطس وترفع يدك من طعام إلى طعام ومن إناء إلى إناء وكل ذلك يسمى وجبة، فكذلك هذا الطفل إذا انتقل من ثدي إلى ثدي أو عطس أو نحو ذلك فهذا كله رضعة؛ لكن لو عاد بعد ربع ساعة فهذه رضعة ثانية؛ لأن الطفل قد يرتضع بعد ربع ساعة أو بعد نصف ساعة أو بعد ساعة، فربما يجلس يومًا واحدًا عند امرأة وترضعه خمس رضعات، كأن تتركه أمه وتذهب إلى المستشفى يومًا وترضعه هذه المرأة خمس رضعات، يرتضع ثم يترك باختياره ثم يعود ويرتضع ثم يترك باختياره وهكذا.
إذًا إذا تركه للتنفس أو لعطاس أو لينتقل من ثدي إلى ثدي إما قهرًا أو باختياره فالذي يظهر أن ذلك كله رضعة واحدة.