قال المصنف رحمه الله: [أحدها: تكليف المستحق؛ فإن كان صغيرًا أو مجنونًا حبس الجاني إلى تكليفه، فإن احتاج لنفقة فلولي المجنون فقط العفو إلى الدية] .
يقول: [أحدها: تكليف المستحق] ، أي: الذي يستحق القصاص، فلا بد أن يكون المستحق الذي يريد أن يستوفي القصاص مكلفًا، فلو أن رجلًا قتل وله أولاد، وكان أولاده غير مكلفين، فما الحكم؟ ننتظر حتى يبلغ الصبي منهم، وإذا كان فيهم مجنون فننتظر حتى يعقل هذا المجنون، فيحبس هذا الجاني ولا يكفل؛ لأن الكفالة هنا لا يمكن الاستيفاء بها، لأنه لا يمكن أن يقتص من الكفيل.
وعلى ذلك فيحبس القاتل حتى يبلغ الصبي وحتى يعقل المجنون؛ وذلك لأن الاستيفاء حق لهم، ويراد من الاستيفاء التشفي.
يعني: أن يزول ما في الصدر من الغل.
لو كان بعضهم صبيًا وبعضهم بالغًا فسيأتي الحكم إن شاء الله، لكن ذكر المصنف هنا: أنه احتاج لنفقة فلولي المجنون فقط العفو إلى الدية، يعني أنه إذا كان المجنون محتاجًا إلى النفقة فلوليه أن يعفو لينفق عليه من هذه الدية.