فهرس الكتاب

الصفحة 485 من 802

قال: [أو شهادة أربعة رجالٍ عدول، فإذا كان أحدهم غير عدلٍ حد للقذف] ، أي: لو أن هؤلاء الأربعة كان أحدهم ليس عدلًا فإن هؤلاء الثلاثة يجلدون حد القذف، ولذا جلد عمر رضي الله عنه الثلاثة كما عند البيهقي، فلم يثبت الرابع الزنا الصريح، فحد رضي الله عنه الثلاثة جميعًا.

إذًا: فهؤلاء الشهود الأربعة إذا كان أحدهم ليس عدلًا فإن هؤلاء الثلاثة يجلدون حد القذف، وقلنا: إنه لا بد أن تكون شهادتهم في مجلسٍ واحد، يعني: في مجلس القاضي الواحد، فإذا كان له مجلس في الضحى فأتى ثلاثة وشهدوا في أوله، وأتى الرابع وشهد في آخره قبل، لكن لو أتى الرابع في مجلسٍ ثانٍ وشهد، لم يقبل ذلك، ولذا فإن عمر رضي الله عنه جلد الثلاثة ولم ينتظر حتى يأتوا بشاهدٍ رابع في مجلسٍ آخر، وهذا كله من باب حفظ عرض المسلم، وألا يقدم أحد على الكلام في مثل هذه المسائل إلا ببينة واضحة.

إذًا: لا بد أن يكون ذلك في مجلسٍ واحدٍ، وأن يصفوه الوصف الصريح في الجماع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت