فهرس الكتاب

الصفحة 732 من 802

وتُقبل شهادة الكافر للمسلم في الوصية التي تكون في السفر مع الضرورة؛ لأن الله جل وعلا قال: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ} [المائدة:106] ؛ قالوا: فهذا يدل على أنه عند الضرورة في السفر تصح شهادة الكافر للمسلم على الوصية.

والمشهور في المذهب أنه يشترط أن يكون من أهل الكتاب.

وعن أحمد وهو اختيار شيخ الإسلام أنه لا يشترط أن يكون من أهل الكتاب؛ لأن الله قال: {أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ} [المائدة:106] فدخل في ذلك غير أهل الكتاب من الوثنيين.

واختار شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله أيضًا أن ذلك يصح في الحضر أيضًا عند الضرورة؛ لأن الأمر منوط بالضرورة، فلا فرق في ذلك بين حضر أو سفر، وهذا هو الصحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت